السيد الخميني

36

تحرير الوسيلة

ولم يأت به من غير عذر حبس كما مر ، وإن كان غائبا غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره فمن رجاء الظفر به مع الفحص لا يبعد أن يكلف باحضاره وحبسه لذلك خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه ، وأما إلزامه بأداء الدين في هذه الصورة فمحل تأمل ، نعم لو أدى تخلصا من الحبس يطلق ، ومع عدم الرجاء لم يكلف باحضاره ، والأقرب إلزامه بأداء الدين خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه ، بأن طالبه المكفول له وكان متمكنا منه ولم يحضره حتى هرب ، نعم لو كان عدم الرجاء للظفر به بحسب العادة حال عقد الكفالة يشكل صحتها ، وأما لو عرض ذلك فالظاهر عدم عروض البطلان خصوصا إذا كان بتفريط من الكفيل ، فلا يبعد حينئذ إلزامه بالأداء أو حبسه حتى يتخلص به خصوصا في هذه الصورة . المسألة 7 - لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أداه ، وإن أذن له في الأداء كان له الرجوع سواء أذن له في الكفالة أيضا أم لا وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا ؟ لا يبعد أن يفصل بين ما إذا أمكن له إرجاعه وإحضاره فالثاني وما إذا تعذر فالأول . المسألة 8 - لو عين الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعين ، فلا يجب عليه تسليمه في غيره ولو طلب ذلك المكفول له ، كما أنه لو سلمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلمه ، ولو أطلق ولم يعين مكانه فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه ، وإن أوقعاه في برية أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه فإن كانت قرينة على التعيين فهو ، وإلا بطلت الكفالة من أصلها وإن كان في إطلاقه إشكال . المسألة 9 - يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لاحضار المكفول حتى أنه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر لم تكن فيها مفسدة